أوبك قد تعمق تخفيضات إنتاج النفط حتى دون روسيا

فريق التحرير: SNA

قال مصدران مطلعان إن أوبك قد تعمق تخفيضات معروض النفط هذا الأسبوع، بدعم روسيا أو دونه، لوقف التراجع في أسعار الخام الذي أوقد شرارته الانتشار العالمي لفيروس كورونا.

تقاوم موسكو تعميق قيود الإنتاج، قائلة إن تقليص إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية وحلفائها، في إطار مجموعة أوبك+، لن يكون ضروريا لإنعاش الطلب على النفط، حسبما ذكر المصدران العليمان بسير المحادثات.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في وقت سابق يوم الأحد إن الأسعار الحالية مقبولة بالنسبة لميزانية بلاده وإن روسيا – وهي عضو رئيسي في أوبك+ – تملك موارد كافية للتأقلم مع أي تدهور في الاقتصاد العالمي.

وقال أحد المصدرين ”السعودية تريد منع الأسعار من الهبوط، لكن روسيا غير موافقة بعد. لذا قد تتمثل الطريقة الوحيدة في أن تخفض أوبك بمفردها، وهو ما لن يبعث بإشارة جيدة إلى السوق“.

وقال مصدر آخر ”ينبغي الخفض، ولا خيار آخر،“ مضيفا أنه يمكن لأوبك أيضا أن تؤجل القرار إلى أن تجبر أسعار النفط المنخفضة موسكو على المشاركة.

واهتزت أسواق النفط والأسهم العالمية جراء انتشار فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 82 ألف شخص في أنحاء العالم وأودى بحياة ما يزيد على 2700 شخص في الصين و57 آخرين في 46 دولة أخرى.

وانخفض خام برنت إلى 49.67 دولار للبرميل يوم الجمعة بعد أن فقد ما يزيد على 15 دولارا منذ يناير .

وقالت مصادر في أوبك وفي صناعة النفط يوم الجمعة إن أوبك تبحث خفض إنتاج النفط مليون برميل يوميا، من بين خيارات أخرى، في ظل سعيها لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط الآخذة في التراجع.

ويتجاوز ذلك حجم التخفيض الذي كان مقترحا في البداية وهو 600 ألف برميل يوميا.

يتضمن اتفاق أوبك+ الحالي خفض الإنتاج 1.7 مليون برميل يوميا، ويمتد حتى نهاية مارس .

وتنتج السعودية ما يقل 400 ألف برميل يوميا عن حصتها ليصل إجمالي التخفيضات الفعلية لأوبك إلى 2.1 مليون برميل في اليوم.

تجتمع أوبك وحلفاؤها في فيينا يومي الخامس والسادس من مارس  الجاري سعيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سياسة الإنتاج.

لكن تقليص الإنتاج بمنأى عن روسيا ربما يعني فعليا إنهاء التعاون بين أوبك وموسكو، وهي نتيجة لا تريدها السعودية وغيرها من أعضاء أوبك الرئيسيين.

وعادة ما توافق موسكو على إجراءات أوبك+ في اللحظة الأخيرة، لكن بعد إبداء بعض التردد في البداية.

ووصف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الشهر الماضي تقريرا إعلاميا، أشار إلى أن الرياض تدرس الانفصال عن تحالف أوبك+ مع روسيا، بأنه ”محض هراء“.

وعبر عن ثقته في أن أوبك+ ستستجيب بشكل مسؤول لانتشار فيروس كورونا وأن السعودية وروسيا ستواصلان العمل سويا فيما يتعلق بسياسة النفط.

وأبلغت مصادر مطلعة على تفكير المملكة أن الأمير عبد العزيز يؤيد تقليصا سريعا لإمدادات النفط منذ بداية تفشي الفيروس في يناير  على اعتبار أن التأخير أدى في السابق إلى انهيار في الأسعار كان بالغ التكلفة.

وتحتاج السعودية أن تبلغ أسعار النفط حوالي 80 دولارا للبرميل لتحقيق ميزانية بلا عجز، بينما تستطيع روسيا التأقلم مع أسعار منخفضة تصل إلى 42 دولارا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *