قطر تعلن عن “كسر الجمود” مع السعودية

فريق التحرير: SNA

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن محادثات جرت في الآونة الأخيرة كسرت جمودا استمر لفترة طويلة مع السعودية وإن بلاده ستدرس مطالب خصومها في الخلاف الخليجي لكنها لن تدير ظهرها لحليفتها تركيا.

ونشب الخلاف منذ عامين ونصف العام عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب. وتنفي قطر هذا وتقول إن هذا الحظر يهدف إلى النيل من سيادتها.

وقال الشيخ محمد  ”كسرنا جمود عدم التواصل ببدء التواصل مع السعوديين“.

وأضاف ”نريد فهم الشكاوى. نريد دراستها وتقييمها وبحث الحلول التي يمكن أن تحمينا في المستقبل من أي أزمة أخرى محتملة“، ولم يذكر أي تنازلات يمكن أن تقدمها بلاده.

ووضعت دول المقاطعة 13 مطلبا من بينها إغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وخفض العلاقات مع إيران وقطع الصلات مع جماعة الإخوان المسلمين.

ونفى الشيخ محمد أن تكون لقطر صلات مباشرة بالجماعة التي تصفها الدول الأخرى بأنها تنظيم إرهابي. وكان الوزير القطري قد قام بزيارة للرياض في أكتوبر  وسط مؤشرات على ذوبان الجليد.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم الاثنين وعبّر عن أمله بأن تؤدي محادثات قطر مع شركائها في الخليج ”إلى حل النزاع الخليجي“.

وقال الوزير إن الدوحة لن تغير من علاقتها مع أنقرة من أجل حل الخلاف.

وأضاف ”أي دولة فتحت الباب لنا وساعدتنا خلال أزمتنا، سنظل ممتنين لها… ولن ندير لها ظهرنا أبدا“.

كانت تركيا قد أرسلت قوات وعتادا عسكريا وأغذية ومياها إلى دولة قطر بعد بدء المقاطعة.

ويقول مسؤولون سعوديون إن مطالبهم لم تتغير، لكن مصدرين مطلعين على المحادثات قالا إن الرياض لم تعد تتوقع أن تقطع الدوحة العلاقات مع تركيا أو تغلق قناة الجزيرة التي يرى حكام عرب أن قطر تتخذ منها بوقا لمهاجمتهم.

وذكر أحد المصدرين ودبلوماسيان في المنطقة أن الدوحة تريد من السعودية إعادة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات القطرية وإعادة فتح حدود قطر البرية.

وردا على سؤال عن الوقت الذي سيستغرقه الحل، قال الشيخ محمد ”نعتقد أننا ما زلنا في مرحلة مبكرة للغاية وما حدث في العامين ونصف العام الماضيين كان كثيرا وهناك على ما أعتقد حاجة لبعض الوقت لإعادة بناء الثقة من جديد“.

وقال دبلوماسي غربي في الدوحة إن الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة تبين أن هناك ”ضوءا في نهاية النفق“ لكن ”أقل بلبلة قد تدمرها“.

وتبدو الرياض أكثر انفتاحا من بعض حلفائها الذين عزفوا عن المصالحة.

وحضر رئيس الوزراء القطري قمة خليجية في الرياض الأسبوع الماضي وكان هذا أرفع تمثيل لقطر في القمة منذ عام 2017.

وزادت جهود إنهاء الخلاف بعد هجوم في سبتمبر على منشأتي نفط سعوديتين. وتتهم الرياض وواشنطن إيران بالمسؤولية عن الهجوم لكن طهران تنفي أي دور لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *